آقا ضياء العراقي
102
شرح تبصرة المتعلمين
ولا يبعد الأخير ، كما هو المرتكز في سائر التكاليف خصوصا مع معهودية كون الخطبة بدل الركعة ، فلا مجال حينئذ للاستخلاف ، إلاَّ دعوى منع شرطية المباشرة رأسا . * * * وادعى العلاّمة عدم وقوفه على نص دال على وجوب مباشرتها من الامام « 1 » ، بل هو ظاهر إطلاق كلماته في هذا المتن أيضا . اللهم إلاَّ أن يمنع إطلاق النصوص من تلك الجهة ، وحينئذ فلا محيص من الجمع بين الأمرين تحصيلا للفراغ في المردد بين المتباينين ، كما لا يخفى . * * * ( ويستحب فيهما الطهارة ) من الحدث والخبث عند المصنف ، وعند آخر يجب ، نظرا إلى عموم البدلية من الركعة ، ومن منع هذا المقدار فيها ، فالمرجع فيه البراءة عن الشرطية . وفي وجوب إسماعها ولو في الجملة ، نظر ، من أنّ ذلك مأخوذ في مفهومها عرفا ، وأنّ الواجب بظهور الأوامر هو ذكر الألفاظ المعهودة بلا دليل على وجوب إسماعها ، فالأصل البراءة . ولا يبعد ترجيح الأول حفظا لظهور العنوان ، وذلك لا يقتضي إلاَّ إسماع غيره ولو واحدا . ووجوب إسماع العدد المعهود منظور فيه ، لعدم مساعدة دليل عليه . * * * ( و ) يستحب أيضا ( أن يكون الخطيب بليغا ) ، لوجه استحساني ، غير صالح لإثبات حكم شرعي ، نعم لا بدّ أن يكون أداؤها صحيحا بمقتضى
--> « 1 » التذكرة 1 : 151 .